Monday, 14 March 2011

عن الرواية "كل شيء هادئ على الجبهة الغربية" بقلم إريك ماريا ريمارك



من أهم الكتب التي قرأتها مؤخرا "كل شيء هادئ على الجبهة الغربية" بقلم المؤلف الالماني إريك ماريا ريمارك. وهذا الكتاب الذائع الصيت معروف بالإنجليزية تحت عنوان
"All Quiet on the Western Front"

وفي ما يخص الأعمال الأدبية الرائعة في العالم كله, فإن كل شيء هادئ على الجبهة الغربية يصنف  في لائحة الأدب الأكثر تميزا بسهولة. كما أنه حائز على جوائز أدبية عديدة ويعد رائدا بين الكتب التي تتناول الحرب وآثارها السلبية على الجندي 
والمجتمع.



 يعبر المؤلف عن وجهة نظره من الحرب والقتال في إطار ما جربه في الحرب العالمية الأولى حين أضطر إلى رفع لواء بلاده ألمانيا والحرب في الخنادق.  تتابع حبكة الرواية البطل بول- وهو شاب لم يتخرج بعد من المدرسة عندما أرسل إلى خط الجبهة العسكرية حيث يشارك في حرب ضد البريطانيين ولا يزال مهووسا بأحلام المجد والانتصار مثل سائر الجنود المتطوعين. على أن الكاتب لم يتورع عن وصف أهوال الحرب بكل فظاعتها, سواء كان الخسائر الفادحة في الأرواح أو تدمير المدن. ويركز ريمارك بصورة مكثفة على الآتار النفسية والسيكولوجية على الجنود الناجين أثناء الحرب وبعدها. وتوضح الرواية أن الحرب العالمية الأولى كانت أكثر رهبة من أي حرب اندلعت من قبل بسبب الأسلحة المتقدمة التي أذلت انسانية الجندي. وفي الرواية ذاتها, يموت زملاء بول واحد تلو الأخر في ساحة المعركة, بيد أن بول يبقى على قيد الحياة فقط لأنه يلجأ إلى الشعور الوحشية وغرائز حيوانية يتمكن من خلالها من التعامل مع 
الكابوس الذي يعيشه. ثم يثوب إلى رشده فقط لكتشف أنه نزل إلى مستوى الحوانات.

وفي الفصول النهائية تصور الرواية محاولة الجيل المشارك في الحرب الندامج في المجتمج المدني من جديد بعد انتهاء الحرب. ويكتشف هذا الجيل أن المجتمع غدره ولا يدرك تجربته الحربية بالرغم من تضحيته بالنفس لهذا المجتمع, مما يؤدي إلى خيبة أمل هذا الجيل الضائع بأكمله.

يقوم الكتاب بإطلاع القارئ على الصورة الحقيقية للحرب وعبثيتها.
وبرأيي هذه الرواية استثنائية لأنها تكشف عن حقيقة الحرب وتجعل القارئ ينفعل أشد الانفعال. ويتمكن ريمارك من إقناع القارئ بوجهة نظره. 

No comments:

Post a Comment