Saturday, 9 July 2011

التكرار يعلم الحمار.. لكن الأسد لا يصـــــــــــــــــغو إلى صوت شعبه

ماذا طرح الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه الثالث الذي ألقاه قبل فقترة إلا المزيد من الوعود الفراغة بالإصلاح، وطال حديثه المتعب عن المندسين والجماعات المسلحة. ونستذكر كيف ألقى أولا اللائمة بالإنتفاضة السورية على جماعات إسلاموية متطرفة ثم مضى إلى القول إن الذين يقفون وراء الثورة هم المندسين الذين يؤامرون على تدبير انقلابا في البلد. ثم إنتقل إلى توجيه إبهام اللوم إلى عناصر خارجية كما سمّاهم، مع أن الدول المحيطة بسوريا هي حلفائها وتضم حزب الله في لبنان وإيران المجاورة. وبعيدا عن ذلك كله، تأزمنت هجرة اللاجئين من شمال البلد إلى تركيا مستغيثين بالخبز والماء ومحاولين أن يتملصوا رصاص قناصة النظام. وليس من يسمعهم إلى السيد العثماني.

لقد تبلورت مآرب الأسد خلال هذه الأيام القليلة وهي أن يغذي الطائفية وأن يلوّح بفزاعة البعبع الإسلاموي بغرض تخويف وإرباك الناس. وعلى نقيض ما يتوقع الأسد، فإن ثمة سوريون واعيين بالمازق الذي تورطوا فيه. كما أن ثمة مَن يستشعر أن قناة الدنيا لا مصداقية لها ولا تبث إلا أكاذيب النظام المتداعي. وهذه الوثيقة تحت هي خير دليل على تكتيك النظام في إضطرار الموظفين إلى حضور مظاهرات مزيّفة مؤيدة للأسد.


وهنالك مَن يدعي أن الأسد يكافح الفساد ويطول قولهم إن ما يعرقل عملية الإصلاح التي وعد الأسد في تنفيذها مرات لا تحصى-ما يعرقلها هو الجنرالات المقربة من قلب النظام. نحن نعرف أنهم يسرحون ويمرحون في كل أنحاء البلد. كلنا شاهدناهم- يضع أبناءهم صفارات الأنذار على سياراتهم المستوردة من المانيا، ويشغلها كلما تزدحم الطرق. أما الرئيس فإن كان ينوي في الاجتثاث بالفساد، لماذا لم يتقدم خطة ملموسة في خطابه بدلا أن يقوم بالاتفاف والمماطلة على الموضوع. ويُقتل يوميا عشارات الضحايا الجدد ويتم انطلاق جثثهم إلى مثواها الاخير. وعلى خلاف ما كان يخطط فيه الأسد من قمع المظاهرات فإن كلما تقترب الجمعة المقبلة كلما تتسع رقعة الاحتجاجات.


ألم يوقظ الوعي العربي، وألا أعرب الشعب العربي من المحيط إلى الخليج عن رأيه؟! لقد استفاق العالم العربي على يوم جديد يشرق فيه سطوع الدموقراطية والعداة والمحاسبة.

ألا تعب هذا الشعب من الإاهاث وراء لقمة العيش وهم يعلمون أن تحت أرجلهم آبار النفط؟
متي سوف يثوب الأسد إلى رشده ويدرك أن مصيره هو مصير بن على ومبارك. هذه الطريقة لن تؤدي بنا إلى نتيجة. ليت هذا الأسد كان حمارا وربما يصغو إلي شعبه.

No comments:

Post a Comment